تنبيه قانوني: يُنشر هذا النص لغرض الاطلاع وتيسير الرجوع إليه. وقد بُذلت العناية الواجبة في نقله ومراجعته، ومع ذلك لا نتحمّل أي مسؤولية عن خطأ أو سهو أو نقص قد يقع أثناء نقل النص أو تنسيقه، وقد لا يعكس هذا النص ما طرأ عليه من تعديلات لاحقة. والعبرة في جميع الأحوال بالنص الرسمي المنشور في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم»، وهو المرجع المعتمد عند أي اختلاف.
مرسوم بقانون رقم 88 لسنة 2026
بإصدار قانون إنشاء الدوائر الاقتصادية
مواد الإصدار
المادة الأولى
يعمل بأحكام القانون المرافق في شأن إنشاء الدوائر الاقتصادية.
المادة الثانية
تطبق الدوائر الاقتصادية على المنازعات المنصوص عليها في القانون المرافق الأحكام الواردة في القوانين الموضوعية السارية، وتتبع أمامها القواعد والإجراءات المقررة في هذا القانون.
وتطبق هذه الدوائر فيما لم يرد به نص خاص في القانون المرافق الإجراءات المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية، وقانون إنشاء الدائرة الإدارية، وقانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية، وقانون تنظيم الخبرة المشار إليها، وسائر القوانين الإجرائية ذات الصلة بموضوع النزاع وبما لا يتعارض مع أحكام القانون المرافق.
* مصححة بموجب الاستدراك المنشور في الكويت اليوم (العدد 1812، 11 أكتوبر 2026).
المادة الثالثة
تستمر محكمة أسواق المال المنشأة بالقانون رقم (7) لسنة 2010 المشار إليه، والدوائر القضائية المختصة في نظر الدعاوى الاقتصادية، والطلبات، والطعون المتعلقة بها المقيدة لديها قبل تاريخ العمل بأحكام هذا المرسوم بقانون وذلك حتى يتم الفصل فيها.
وتسري على الدعاوى التي تحال إلى الدوائر الاقتصادية بموجب أحكام القانون المرافق، القواعد والإجراءات المنصوص عليها فيه من تاريخ الإحالة، دون الإخلال بصحة الإجراءات التي تمت أمام المحكمة المحيلة.
المادة الرابعة
تسري أحكام القانون رقم (17) لسنة 1973 المشار إليه على كافة إجراءات التقاضي الواردة بالقانون المرافق، وتحدد اللائحة التنفيذية للقانون المرافق قيمة الرسوم القضائية والإدارية المستحقة عن إجراءات الصلح والتنفيذ وكل ما يتعلق بتطبيق أحكامه، وذلك بما لا يخالف أحكام القانون المشار إليه.
المادة الخامسة
يصدر وزير العدل اللائحة التنفيذية للقانون المرافق من تاريخ نشر هذا المرسوم بقانون وقبل 1/10/2027، كما يصدر كافة القرارات اللازمة لتنفيذ أحكامه.
المادة السادسة
يلغى كل حكم يخالف أحكام هذا المرسوم بقانون.
المادة السابعة
على رئيس مجلس الوزراء والوزراء – كل فيما يخصه – تنفيذ هذا المرسوم بقانون وينشر في الجريدة الرسمية، ويعمل به من تاريخ 1/10/2027.
قانون في شأن إنشاء الدوائر الاقتصادية
الباب الأول – التعريفات
المادة 1
في تطبيق أحكام هذا القانون، يقصد بالكلمات والعبارات التالية المعنى المبين قرين كل منها:
الوزير: وزير العدل.
المنازعة الاقتصادية: كل نزاع مدني أو تجاري أو إداري يدخل في اختصاص الدائرة الاقتصادية وفقا لأحكام هذا القانون سواء انعقد اختصاصها بالنظر إلى موضوع النزاع، أو القانون الذي نشأ عن تطبيقه أو القرارات الصادرة تنفيذا له أو بناء عليه، أو صفة أطرافه، أو امتد إليه اختصاصها، ولا تعد من المنازعات الاقتصادية المنازعات الإدارية المتعلقة بشئون الموظفين ولا المنازعات المتعلقة بالعاملين.
النشاط الاقتصادي: النشاط الذي تنظمه القوانين الداخلة في اختصاص الدائرة الاقتصادية على النحو المبين بهذا القانون، ويكون من شأنه إنتاج أو تداول أو استثمار أو تمويل أو تقديم خدمات ذات طبيعة مالية أو تجارية.
وقف المعاملة المالية: تدبير تحفظي مؤقت يصدر بأمر قضائي، يترتب عليه منع المدين مؤقتا من إجراء معاملة محددة يترتب عليها نقل ملكية أو إنقاص الذمة المالية للمدين، أو ترتيب حقوق للغير عليها، ولمدة محددة، وذلك دون إخلال بالالتزامات والحقوق المقررة بالقوانين النافذة وبما لا يترتب عليه تعطيل حكم قضائي واجب النفاذ.
المنصة الإلكترونية: موقع إلكتروني يخصص لمتابعة إجراءات التقاضي أمام الدائرة الاقتصادية ونشر إجراءات تنفيذ أحكامها.
اللائحة: اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
الباب الثاني – إنشاء الدوائر الاقتصادية وتشكيلها
المادة 2
تنشأ بالمحكمة الكلية دائرة اقتصادية – أو أكثر – يصدر بتحديد مقرها قرار من الوزير بعد موافقة المجلس الأعلى للقضاء – وتشكل كل دائرة من ثلاثة قضاة، وتختص دون غيرها بالفصل في المنازعات الاقتصادية، ومنازعات التنفيذ الموضوعية المتعلقة بالأحكام الصادرة فيها، ويكنون حكمها انتهائيا إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز عشرة آلاف دينار.
وتشكل الدوائر الاقتصادية من دوائر مدنية وتجارية تختص بالفصل في المنازعات الاقتصادية المدنية والتجارية، ودوائر إدارية تختص – دون غيرها – بالفصل في المنازعات الاقتصادية الإدارية.
وللجمعية العامة للمحكمة الكلية أن تخصص دائرة أو أكثر للفصل في منازعة أو أكثر من المنازعات الاقتصادية التي تختص بها الدوائر الاقتصادية، كما لها أن تخصص دائرة أو أكثر للفصل في التظلمات المنصوص عليها في هذا القانون.
المادة 3
تندب المحكمة الكلية قاضيا أو أكثر، يختص بالفصل بصفة وقتية – مع عدم المساس بأصل الحق – في المسائل التي يخشى عليها من فوات الوقت وتختص بها الدائرة الاقتصادية، وكذا إشكالات التنفيذ الوقتية، ويكون الطعن في الأحكام الصادرة في هذا الشأن أمام الدائرة الاقتصادية الاستئنافية.
كما يختص بإصدار الأوامر على العرائض، وأوامر الأداء في المسائل التي تختص بنظرها الدائرة الاقتصادية، ويتم التظلم من القرارات والأوامر الصادرة في هذا الشأن أمام هذه الدائرة، ويكون حكمها في التظلم انتهائيا إذا كانت قيمة أمر الأداء لا تجاوز عشرة آلاف دينار.
وتختص الدوائر الاقتصادية بالفصل في المسائل المستعجلة وطلبات الأوامر على العرائض إذا رفعت إليها بطريق التبعية للدعوى الأصلية، ويكون الطعن في القرارات الصادرة عنها في هذه الحالة أمام الدائرة الاقتصادية الاستئنافية.
المادة 4
يكون ميعاد استئناف الأحكام الصادرة في المسائل المستعجلة خمسة عشر يوما من تاريخ النطق بالحكم أو إعلانه بحسب الأحوال.
ويكون ميعاد التظلم من الأوامر على العرائض عشرة أيام من تاريخ الإعلان بالأمر.
المادة 5
تنشأ بمحكمة الاستئناف دائرة اقتصادية استئنافية – أو أكثر – تشكل من ثلاثة من مستشاري المحكمة، وتختص دون غيرها بالفصل في الطعن بالاستئناف على الأحكام الصادرة من الدوائر الاقتصادية بالمحكمة الكلية.
ويكون الحكم الصادر في الاستئناف انتهائيا متى كانت قيمة الدعوى لا تجاوز ثلاثين ألف دينار، وذلك فيما عدا الحالات المبينة في البنود (2) و (3) و (4) من المادة (6) من هذا القانون.
المادة 6
تنشأ بمحكمة التمييز دائرة اقتصادية – أو أكثر – تختص دون غيرها بنظر الطعون في الأحكام الصادرة من الدوائر الاقتصادية الاستئنافية في الحالات الآتية:
1- إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز ثلاثين ألف دينار أو غير مقدرة القيمة.
2- إذا كان الحكم صادرا بعدم الاختصاص.
3- إذا كان الحكم صادرا بالمخالفة لقواعد الاختصاص القيمي أو النوعي.
4- إذا كان الحكم النهائي فصل في نزاع خلافا لحكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي.
ويكون ميعاد الطعن بالتمييز ثلاثين يوما من تاريخ النطق بالحكم أو إعلانه بحسب الأحوال، وإذا تم قبول الطعن بناء على البندين (2) و (3) من هذه المادة أحيلت الدعوى إلى الدائرة المختصة للفصل في الموضوع.
المادة 7
استثناء من الأحكام المقررة في قانون تنظيم القضاء المشار إليه، لرئيس محكمة الاستئناف – من تلقاء نفسه أو بناء على طلب إحدى الدوائر الاقتصادية الاستئنافية عند وجود تعارض في الأحكام الانتهائية الصادرة في ذات المسألة القانونية بين خصوم مختلفين، إحالة الأمر إلى الهيئة المشكلة بمحكمة التمييز بموجب القانون المشار إليه لتوحيد الرأي في هذه المسألة.
المادة 8
يجوز الطعن في الأحكام النهائية الصادرة عن الدوائر الاقتصادية بطريق التماس إعادة النظر وفق الأحوال والمواعيد والإجراءات المقررة في قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه.
ويكون التماس إعادة النظر في الأوامر التي لم يتظلم منها أمام الدائرة الاقتصادية بالمحكمة الكلية.
وفي جميع الأحوال يكون الحكم الصادر في الالتماس انتهائيا وغير قابل للطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن.
المادة 9
ينشأ بالمحكمة الكلية مكتب فني للدوائر الاقتصادية، يصدر بتحديد اختصاصاته قرار من المجلس الأعلى للقضاء، تؤلف من رئيس لا تقل درجته عن مستشار وعدد كاف من المستشارين والقضاة يتم ندبهم بقرار من الوزير بعد موافقة المجلس الأعلى للقضاء لمدة سنتين قابلة للتجديد.
كما يجوز للمكتب الفني – عند الاقتضاء – الاستعانة بخبراء في مجالات الاقتصاد والاستثمار، ويصدر الوزير قرارا يحدد مهامهم وضوابط عملهم ومدة الاستعانة بهم والمكافأة المقررة لهم.
المادة 10
يراعى عند تخصيص القضاة للعمل بكافة الدوائر الاقتصادية أو ندبهم إليها، أن يكونوا ممن توافرت لديهم خبرة مناسبة في المنازعات ذات الطبيعة الاقتصادية أو ممن تلقوا تدريبا متخصصا في هذا المجال.
ويتولى معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية، بالتنسيق مع المجلس الأعلى للقضاء إعداد وتنفيذ برامج تدريبية مستمرة لقضاة هذه الدوائر، وأعضاء مكتبها الفني، والخبراء المستعان بهم بما يكفل تنمية كفاءتهم في نظر هذه المنازعات، وتراعى هذه البرامج ونتائجها عند التخصيص أو الندب للعمل بهذه الدوائر.
الباب الثالث – اختصاص الدائرة الاقتصادية
المادة 11
تختص الدائرة الاقتصادية – دون غيرها – بالفصل في المنازعات الاقتصادية الآتية:
1- المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام القانون رقم (32) لسنة 1968 في شأن النقد وبنك الكويت المركزي وتنظيم المهنة المصرفية.
2- المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام القانون رقم (7) لسنة 2010 بشأن إنشاء هيئة أسواق المال وتنظيم نشاط الأوراق المالية.
3- الدعاوى المتبادلة بين العملاء والبنوك أو الشركات والمؤسسات المصرفية والمالية المرخص لها من بنك الكويت المركزي أو هيئة أسواق المال، متى جاوزت قيمتها مائة ألف دينار كويتي.
4- المنازعات التي تنشأ بين الشركاء أو المساهمين أو أصحاب الحصص أو بين أي منهم والشركة وطلبات حل الشركة وتصفيتها ومحاسبة مديريها وذلك بالنسبة إلى شركات المساهمة أيا كان رأس مالها وسائر الشركات التجارية الأخرى متى جاوز رأس مالها مائة ألف دينار كويتي وكذلك الشركات الحاصلة على ترخيص من هيئة تشجيع الاستثمار المباشر أيا كان رأس مالها. ولا تسري أحكام هذا البند على الشركات المهنية غير الحاصلة على ترخيص من الهيئة.
5- المنازعات المتعلقة باستثمار رأس المال غير الكويتي في النشاط الاقتصادي داخل دولة الكويت.
6- المنازعات الناشئة عن عقود المقاولات النفطية المنفذة داخل دولة الكويت.
7- المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام القانون رقم (39) لسنة 2010 بتأسيس شركات كويتية مساهمة تتولى بناء وتنفيذ محطات القوى الكهربائية وتحلية المياه في الكويت.
8- المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام القانون رقم (116) لسنة 2013 بشأن تشجيع الاستثمار المباشر.
9- المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام القانون رقم (116) لسنة 2014 بشأن الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
10- المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام القانون رقم (13) لسنة 2015 بشأن الموافقة على قانون (نظام) العلامات التجارية.
11- المنازعات المالية والتعاقدية الناشئة عن تنفيذ العقود المبرمة وفقا لأحكام القانون رقم (49) لسنة 2016 بشأن المناقصات العامة، متى جاوزت قيمتها مائة ألف دينار كويتي؛ دون المنازعات المتعلقة بإجراءات الطرح والتأهيل والترسية وما يقدم في شأنها من شكاوى وتظلمات أمام الجهات المختصة ولجنة التظلمات المنصوص عليها في القانون المشار إليه.
12- المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام القانون رقم (72) لسنة 2020 في شأن حماية المنافسة.
13- المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام القانون رقم (118) لسنة 2023 بشأن تأسيس شركات إنشاء المدن أو مناطق سكنية وتنميتها اقتصاديا.
14- المنازعات الاقتصادية والمالية المتعلقة بتشجيع الصناعة الوطنية ودعمها وحمايتها، وبالحوافز والمزايا والإعفاءات المقررة للمشروعات الصناعية وما يترتب عليها من مستحقات والتزامات مالية، الناشئة عن تطبيق أحكام المرسوم بقانون رقم (144) لسنة 2025 بإصدار قانون (نظام) التنظيم الصناعي الموحد لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وسائر القوانين المنظمة للنشاط الصناعي دون ما عداها من أحكام، وبخاصة القرارات الإدارية المتعلقة بالترخيص والتسجيل الصناعي والرقابة والجزاءات، وما أفرد له القانون جهة تظلم أو ولاية خاصة.
15- المنازعات المتعلقة ببراءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية.
16- المنازعات الناشئة عن العقود الإدارية الأخرى التي تجاوز قيمتها مائة ألف دينار كويتي فيما عدا عقود التعيين والتوظف.
17- الأمر بتنفيذ الأحكام والأوامر الصادرة في دولة أجنبية، متى كان موضوعها متعلقا بمنازعة تدخل في اختصاص الدائرة الاقتصادية لو كانت مطروحة ابتداء أمام القضاء الكويتي وذلك وفقا للقواعد والإجراءات المقررة في قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه.
المادة 12
مع عدم الإخلال بقواعد الاختصاص النوعي للمحاكم، يمتد اختصاص الدائرة الاقتصادية لما يأتي:
1- المنازعات الناشئة عن العقود التي يدخل موضوعها في اختصاصها، أيا كان السند القانوني للدعوى، بما في ذلك دعاوى صحة العقود أو بطلانها أو إبطالها أو فسخها أو إنهائها أو صوريتها أو عدم نفاذها.
2- الطلبات العارضة والمرتبطة بالمنازعات الداخلة في اختصاصها.
3- طلبات التعويض الناشئة عن المنازعات الداخلة في اختصاصها أو المرتبطة بها، سواء رفعت بطريق الدعوى الأصلية أو بطريق التبعية.
الباب الرابع – تسوية المنازعات والصلح
المادة 13
ينشأ مكتب لتسوية المنازعات والصلح في المنازعات الاقتصادية يتبع المكتب الفني للدوائر الاقتصادية، ويدخل برئاسته إلى أحد القضاة المنتدبين للعمل فيه.
وتعرض الدعوى الموضوعية المبتدأة بمجرد قيدها، والدعوى المحالة إلى الدائرة من غيرها من المحاكم بمجرد ورودها، – وجوبا – على هذا المكتب، ولا تحال إلى الدائرة الاقتصادية المختصة إلا بعد تعذر التسوية أو الصلح، ويستثنى من ذلك الدعاوى المستعجلة والأوامر على العرائض وأوامر الأداء وطلبات التنفيذ ووقف التنفيذ والتدابير الوقتية والتحفظية وما يخشى عليه من فوات الوقت، وطلبات إلغاء القرارات الإدارية وما يقترن بها من طلبات التعويض وطلبات وقف تنفيذها.
وتتضمن اللائحة القواعد والأحكام المتعلقة بنظام العمل في هذا المكتب، وآلية وإجراءات التسوية والصلح، وذلك كله مع مراعاة أحكام هذا القانون.
المادة 14
يتولى مكتب التسوية دراسة النزاع والسعي بين أطرافه لتسويته أو للصلح خلال مدة لا تتجاوز خمسة عشر يوما من تاريخ قيد الدعوى أو تقديم طلب التسوية بحسب الأحوال.
ويجوز مد هذه المدة باتفاق الأطراف لمدة أو لمدد أخرى، على ألا تجاوز إجمالي المدة في مجموعها ثلاثة أشهر من تاريخ العرض على المكتب، فإذا انقضت هذه المدة دون التوصل إلى تسوية أو صلح، وجب على المكتب إحالة النزاع إلى الدائرة الاقتصادية المختصة لنظره.
ولا تحتسب مدة السير في إجراءات التسوية ضمن مواعيد التقادم والسقوط المقررة قانونا.
المادة 15
إذا تم التوصل إلى اتفاق تسوية أو صلح، يحرر بذلك محضر يوقع عليه من الخصوم أو وكلائهم ومن الموظف المختص بمكتب التسوية، ويعتمد من رئيس المكتب، ويكون لهذا المحضر قوة السند التنفيذي، وتوضع عليه الصيغة التنفيذية وتسلم صورته وفقا للقواعد المقررة لتسليم صور الأحكام.
ويترتب على اعتماد محضر الصلح إنهاء النزاع وانقضاء الخصومة فيه دون حاجة إلى عرضه على الدائرة الاقتصادية المختصة.
وإذا اقتصر الاتفاق على بعض الطلبات، يحرر محضر بما تم الاتفاق عليه وتطبق في شأنه الأحكام المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين، ويحال ما لم يشمله الاتفاق إلى الدائرة الاقتصادية المختصة للفصل فيه.
المادة 16
إذا تعذر التوصل إلى التسوية أو الصلح، أو تخلف المدعى عليه عن الحضور رغم إعلانه، وجب على مكتب التسوية إحالة الدعوى تلقائيا إلى مكتب تهيئة الدعوى، مرفقا بها تقرير موجز بما تم من إجراءات.
وتكون جميع المداولات والمناقشات والعروض والمفاوضات والمستندات المعدة لأغراض التسوية سرية ولا يجوز الاحتجاج أمام الدائرة الاقتصادية المختصة بما أبداه الخصوم خلالها من عروض أو تنازلات أو أقوال، ولا تمتد هذه السرية إلى المستندات والأدلة السابقة على إجراءات التسوية أو القائمة بذاتها استقلالا عنها ولا تعد مشمولة بها لمجرد عرضها أو تداولها أثناء تلك الإجراءات.
الباب الخامس – تهيئة الدعوى وإجراءات السير فيها
المادة 17
ينشأ مكتب يسمى (مكتب تهيئة الدعوى)، يتبع المكتب الفني للدوائر الاقتصادية، ويلحق به عدد كاف من الموظفين، وتقدم مع صحيفة الدعوى عند قيدها المستندات المؤيدة لها، ويستثنى من ذلك الدعاوى التي لا يقوم إثباتها على المستندات والدعاوى التي يقدم فيها المدعي عذرا تقبله الدائرة المختصة عن تعذر إرفاق مستنداتها كلها أو بعضها.
ويتولى المكتب فور إحالة الدعوى إليه من مكتب التسوية والصلح أو قيدها بحسب الأحوال وقبل عرضها على الدائرة الاقتصادية المختصة، فحص ملف الدعوى للتحقق من استيفاء بياناتها واكتمال مستنداتها، وتسجيلها في نظام التقاضي الإلكتروني.
وإذا تبين لمكتب تهيئة الدعوى أو لمكتب التسوية والصلح أن الدعوى مما لا يدخل في اختصاص الدائرة الاقتصادية، عرضت، دون التقيد بالإجراءات المنصوص عليها في الباب الرابع من هذا القانون، على الدائرة المرفوعة إليها للفصل في مسألة الاختصاص على وجه السرعة.
وللمكتب التصريح للخصوم باستخراج المستندات اللازمة للدعوى، كما يتولى التحقق من استيفاء الإجراءات المقررة في الباب الرابع من هذا القانون، ومن صحة إعلان الخصوم بصحيفة الدعوى والمستندات المرفقة بها.
وعلى المعلن إليه إرسال دفاعه ومستنداته إلى المكتب خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إعلانه قانونا بصحيفة الدعوى، وعلى المكتب تحديد جلسة لنظر الدعوى أمام الدائرة الاقتصادية المختصة، وإخطار الخصوم بها، وذلك خلال ثلاثة أيام من انقضاء الميعاد المشار إليه، وفي جميع الأحوال لا يجوز تحديد جلسة قبل إعلان الخصوم بصحيفة الدعوى.
ولا يجوز قيد صحيفة الدعوى ابتداء ما لم ترفق بها المستندات المؤيدة لها.
وتتضمن اللائحة القواعد والأحكام المتعلقة بإنشاء المكتب وآلية عمله، وذلك كله مع مراعاة أحكام هذا القانون.
المادة 18
تنشأ للدوائر الاقتصادية منصة إلكترونية، تباشر من خلالها كافة الإجراءات أمامها وفقا لنظام التقاضي الإلكتروني المقرر في قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه.
وينشأ ملف إلكتروني لكل دعوى أو طلب، تدرج به البيانات الخاصة بالخصوم، وكافة إجراءات التقاضي والتنفيذ، وما يصدر في المنازعات الاقتصادية من أحكام وأوامر وقرارات، وما يودعه الخصوم من مذكرات ومستندات، ويكون حق الاطلاع عليه مقصورا على أصحاب الشأن ووكلائهم.
ومع عدم الإخلال بسرية البيانات وحماية الخصوصية وحقوق أصحاب الشأن، تنشئ عبر المنصة الالكترونية قاعدة بيانات تتضمن الأحكام النهائية والمبادئ القضائية الصادرة عن الدوائر الاقتصادية بعد تجريدها مما يكشف عن هوية الخصوم أو بياناتهم الشخصية أو أي معلومات تقضي القوانين أو الدائرة بسريتها، وذلك وفقا لضوابط فنية وتنظيمية يصدر بها قرار من الوزير بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للقضاء.
وتتضمن اللائحة القواعد والأحكام التي تنظم العمل بهذه المنصة وإجراءات استخدامها.
المادة 19
لا يجوز للخصوم تقديم أي مذكرات أو مستندات بعد انقضاء المواعيد المحددة لتقديمها أمام مكتب تهيئة الدعوى، ومع ذلك يجوز للدائرة الاقتصادية قبولها إذا ثبت لها أن التأخير كان لعذر مقبول أو لأسباب تقنية خارجة عن إرادة الخصم.
وتفصل الدائرة الاقتصادية في الدعوى أو الطعن ولو في غيبة الخصوم وبغير مرافعة، ما لم تر ضرورة لذلك، فلها عندئذ أن تقبل المذكرات والمستندات، وأن تسمع أقوال الخصوم حضوريا أو عن بعد باستخدام تقنيات الاتصال الإلكتروني الحديثة بين أطراف الدعوى، ولا يخل تطبيق أحكام هذه المادة بعلنية الجلسة والنطق بالحكم.
وتتضمن اللائحة القواعد والأحكام التي تنظم ذلك.
المادة 20
إذا لم تكن دعوى تهيئة الدليل مقترنة بطلب موضوعي محدد، تولى مكتب تهيئة الدعوى، بعد عرضها على المكتب الفني، إحالتها إلى الإدارة العامة للخبراء، بقرار يوقعه أحد القضاة المنتدبين للعمل بالمكتب الفني، وذلك لإعداد تقرير في الدعوى.
وإخطار الخصوم بالتقرير فور وروده، للتعقيب عليه خلال خمسة عشر يوما من تاريخ الإخطار، وتحال الدعوى بعد انقضاء هذا الميعاد إلى مكتب تسوية المنازعات والصلح للسعي في تسويتها وديا على ضوء ما انتهى إليه التقرير، فإذا تمت التسوية أو الصلح أثبت ذلك على النحو المبين في المادة (15) من هذا القانون وانتهى النزاع، وإلا أحيلت الدعوى إلى الدائرة الاقتصادية المختصة للفصل فيها.
المادة 21
تحكم الدائرة الاقتصادية – بناء على طلب المدعى عليه – باعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور خلال ثلاثين يوما من تاريخ تقديم الصحيفة إلى إدارة الكتاب وكان ذلك راجعا إلى فعل المدعي، ولا تحتسب ضمن هذا الميعاد المدة التي تستغرقها إجراءات التسوية والصلح المنصوص عليها في الباب الرابع من هذا القانون.
المادة 22
إذا لم يحضر المدعي ولا المدعى عليه في أول جلسة، أو في أي جلسة أخرى حكمت الدائرة في الدعوى إذا كانت صالحة للفصل فيها وإلا قررت شطبها وذلك بعد التحقق من صحة الإعلان، وتقرر الدائرة الشطب إذا حضر الطرفان واتفقا على الشطب، وجب على الدائرة إجابتهما إلى ذلك، وإذا تخلف المدعي أو المستأنف للمرة الثانية وجب على الدائرة بدلا من شطبها اعتبار الدعوى كأن لم تكن، وإذا حضر الخصم الغائب قبل انتهاء الجلسة وجب اعتبار الشطب كأن لم يكن.
وتحكم الدائرة باعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يحضر الطرفان بعد السير فيها أو إذا لم يعلن أحد الخصوم الآخر بالسير في الدعوى خلال ثلاثين يوما من شطبها وتدخل في حساب هذا الميعاد مدة الشطب إذا تكرر ولو لم يكن متصلا، ولا يعتبر الميعاد مرعيا إلا بوصول الإعلان إلى الخصم قبل انقضائه.
المادة 23
يجوز وقف الدعوى بناء على اتفاق من الخصوم على عدم السير فيها لمدة لا تزيد على شهرين من تاريخ إقرار الدائرة الاقتصادية لاتفاقهم، ولا يكون لهذا الوقف، أثر في أي ميعاد حتمي يكون القانون قد حدده لإجرائه.
فإذا انقضت مدة الوقف الاتفاقي ولم يعجل أحد الخصوم السير في الدعوى بإعلان الخصم الآخر بذلك خلال الخمسة عشر يوما التالية لانتهاء المدة حكمت الدائرة الاقتصادية باعتبار الدعوى كأن لم تكن.
ويسري هذا الميعاد على الوقف الجزائي.
المادة 24
تعهد الإدارة العامة للخبراء إلى عدد كاف من خبرائها وخبراء الدراية – دون غيرهم – بتنفيذ أعمال الخبرة المحالة إليها من الدائرة الاقتصادية أو من مكتب تهيئة الدعوى بحسب الأحوال، على أن يودع الخبير تقريره خلال ستين يوما من تاريخ البدء بمباشرة المأمورية المحدد بالحكم أو القرار ما لم تر الدائرة الاقتصادية تقصير الميعاد أو مده إن كان له مقتضى.
الباب السادس – تنفيذ الأحكام
المادة 25
تنشأ إدارة خاصة لتنفيذ الأحكام والأوامر والقرارات ومحاضر الصلح الصادرة طبقا لهذا القانون، تتبع الإدارة العامة للتنفيذ المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه، ويندب للعمل بها عدد كاف من القضاة.
وتضم الإدارة خبراء في المحاسبة والأوراق المالية وتقييم الأصول وغيرها من التخصصات اللازمة للتنفيذ، لإبداء الرأي في المسائل المتعلقة بتحديد الأموال محل التنفيذ أو تقييمها أو بيعها وغيرها من الإجراءات الخاصة بالتنفيذ، وتتم الاستعانة بهم بقرار من الوزير.
ويباشر كافة إجراءات التنفيذ وإعلانها من يندب من مأموري التنفيذ ومندوبي الإعلان ويلحق بالإدارة عدد كاف من الموظفين، كما يندب لها عدد من رجال الشرطة للمعاونة في التنفيذ.
ويصدر بتنظيم إدارة التنفيذ بالدائرة الاقتصادية قرار من الوزير بناء على اقتراح من رئيس الإدارة العامة للتنفيذ.
المادة 26
تباشر جميع طلبات التنفيذ وإجراءاته عبر المنصة الإلكترونية، وتشمل تلك الإجراءات الإخطارات، والإعلانات، وتسجيل طلبات اتخاذ الإجراءات التنفيذية ضد المدين، وأوامر الحجز ومحاضر البيع، ويكون لكل ما يثبت عليها ذات الحجية القانونية المقررة للإجراءات الورقية.
ويعتد بالتوقيع الإلكتروني والهوية الرقمية المعتمدة قانونا في جميع المعاملات والإجراءات المنفذة من خلال المنصة، وتعتبر كافة المراسلات الصادرة عنها إعلانات قانونية منتجة لآثارها عملا بأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه، وما تقرره اللائحة.
ويجوز – استثناء من هذا الأصل – مباشرتها بالإجراءات العادية في حال تعذر إجرائها الكترونيا لأي سبب.
المادة 27
ينشأ في إدارة التنفيذ نظام ربط إلكتروني مباشر وآمن مع الجهات ذات العلاقة.
ويعتد بهذا الربط في إصدار أوامر الحجز، والتحويل، ونقل الملكية، وبيع الأصول، دون حاجة إلى مخاطبات ورقية، وذلك وفقا للضوابط التي تصدر بقرار من الوزير بالتنسيق مع الجهات المختصة، وما تقرره اللائحة، مع مراعاة حماية السرية وضمان أمن المعلومات.
المادة 28
يباشر قاضي التنفيذ جميع السلطات المقررة قانونا لضمان سرعة تنفيذ الأحكام والأوامر الصادرة من الدائرة الاقتصادية، وله بوجه خاص أن يصدر – من تلقاء نفسه أو بناء على طلب من ذوي الشأن – الأوامر الآتية:
1- توقيع الحجز على الأموال والمنقولات والعقارات والحقوق المعنوية.
2- تجميد الحسابات البنكية أو الأوراق المالية للمدين.
3- منع المدين من السفر متى قامت دلائل جدية على تهريبه لأمواله أو إضرار بحقوق دائنيه.
4- الأمر باتخاذ أي تدبير تحفظي ينص عليه القانون يراه لازما لصيانة محل الحق أو ضمان التنفيذ.
ويجوز إصدار هذه الأوامر على وجه الاستعجال ودون إعلان المدين، متى كان من شأن التأخير تعريض استيفاء الحق للخطر، على أن يعلن بها فور صدورها.
وللمدين أن يتظلم من الأمر خلال عشرة أيام من تاريخ إعلانه به أمام الدائرة الاقتصادية المختصة، وتفصل الدائرة في التظلم على وجه السرعة.
ويجوز استئناف الحكم الصادر فيه أمام الدائرة الاقتصادية الاستئنافية وفقا للمواعيد والإجراءات المقررة قانونا، ويكون الحكم الصادر في الاستئناف غير قابل للطعن فيه بطريق التمييز.
المادة 29
إذا تبين لقاضي التنفيذ أن المدين يتعمد المماطلة أو يخفي أمواله أو يتصرف فيها إضرارا بدائنيه أو يعطل إجراءات التنفيذ، جاز له بناء على طلب الدائن، إصدار أمر مؤقت بوقف تعاملاته المالية وتجميد حساباته لدى البنوك وشركات الاستثمار، أو اتخاذ أي إجراء آخر ينص عليه القانون يراه لازما لحماية حقوق الدائنين، بما في ذلك وقف المعاملة المالية، وبما لا يخل بالالتزامات والحقوق المقررة بالقوانين النافذة، وبحقوق الغير حسن النية.
ويعلن المدين بالأمر فور صدوره، وله أن يتظلم منه خلال عشرة أيام من تاريخ إعلانه به أمام الدائرة الاقتصادية المختصة، وتفصل الدائرة في التظلم على وجه السرعة. ويجوز استئناف الحكم الصادر فيه أمام الدائرة الاقتصادية الاستئنافية وفقا للمواعيد والإجراءات المقررة قانونا، ويكون الحكم الصادر في الاستئناف غير قابل للطعن فيه بطريق التمييز.
المادة 30
يجوز لقاضي التنفيذ، بناء على طلب ذوي الشأن، اعتماد التسويات الودية أو جداول إعادة السداد أو التصالح القضائي المتعلقة بالتنفيذ، ويحرر بذلك محضرا يوقع عليه الأطراف ويعتمده القاضي المختص.
ويعتبر هذا المحضر سندا تنفيذيا وفق أحكام هذا القانون، وقانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه، ويجوز إجراء هذه التسويات عبر المنصة الإلكترونية للدائرة الاقتصادية ويعد اعتمادها من القاضي بمثابة سند تنفيذي غير قابل للطعن عليه بأي وجه.
المادة 31
يترتب على الإشكال الأول في التنفيذ وقف إجراءاته بقوة القانون لحين الفصل فيه أو شطبه أو وقفه جزاء، وللدائرة الاقتصادية المختصة أن تأمر بالاستمرار في التنفيذ بناء على طلب المستشكل ضده.
أما الإشكال الثاني – وما يليه – فلا يترتب على تقديمه وقف التنفيذ، ما لم تأمر الدائرة الاقتصادية المختصة بوقفه لأسباب جدية تبينها في قرارها.
المادة 32
تباشر إدارة التنفيذ إجراءات البيع بالمزاد الإلكتروني أو العلني، ويتم الإعلان عن المزاد في الجريدة الرسمية وعلى المنصة الإلكترونية للدائرة الاقتصادية وبوسائل النشر الحديثة المعتمدة.
وتتم المزايدة حال اجرائها إلكترونيا تحت إشراف القاضي المختص.
وفي جميع الأحوال تودع حصيلة البيع بحساب إدارة التنفيذ.
وتحدد اللائحة كافة الضوابط والقواعد اللازمة لتطبيق أحكام هذه المادة.
صدر في 8 سبتمبر 2026، ونُشر في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم» بتاريخ 13 سبتمبر 2026.
